الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

58

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

فهو مصلح أمور الزاهدين بجميل رعايته . ومصلح أمور العابدين بحسن كفايته . ومصلح أمور الواجدين بقديم عنايته . أصلح أمور قوم فاستغنوا بعطائه . وأصلح أمور آخرين فاشتاقوا للقائه . وثالث أصلح أمورهم فاستقاموا للقائه » « 1 » . الشيخ كمال الدين القاشاني يقول : « الرب : اسم للحق باعتبار نسبة الذات إلى الموجودات الغيبية أرواحاً كانت أو أجسادا » « 2 » . ويقول : « الرب : اسم الحق عز وجل ، باعتبار انتشاء نسب الحقائق عنه تعالى وتقدس . فإن كل حقيقة كونية إنما ينسب انتشاؤها وتعينها عن حقيقة إلهية ، فكل ما تعين في وجوده العيني وظهر في المراتب روحا ومثالا وحسا ، فإنما ذلك عن اسم إلهي بتلك الحقيقة الإلهية ، بحيث ظهر تميزها ووصفها ، فكان ذلك الاسم ربها ، فلا تأخذ إلا منه ، ولا تعطي إلا به ، ولا ترجع إلا إليه في توجهاتها ودعواتها بالحال أو القال في جميع البواطن ، ولا ترى إلا إياه » « 3 » . الشيخ أبو العباس التجاني يقول : « الرب : هو العلي عن كل ما سواه ، ومنه سميت : الربوة ربوة لعلوها ، ومعناه أنه : هو المالك ، والمتصرف ، والخالق ، والقاهر ، والنافذ حكمه ومشيئته وكلمته في كل ما سواه » « 4 » .

--> ( 1 ) الإمام القشيري تفسير لطائف الإشارات ج 1 ص 59 58 . ( 2 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني اصطلاحات الصوفية ص 148 147 ( 3 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام ص 288 287 . ( 4 ) - الشيخ علي حرازم بن العربي جواهر المعاني وبلوغ الأماني في فيض سيدي أبي العباس التجاني ج 2 ص 93 .